الشريف المرتضى

528

الذريعة إلى أصول الشريعة

وبعد ؛ فإنّ العقل يحظر انتزاع ملك « 1 » زيد ودفعه إلى عمرو ، وبالشّهادة يفعل ذلك . ويقال لهم فيما تعلّقوا به سابعا : إنّه جائز « 2 » من جهة العقل أن يتعبّد « 3 » اللّه تعالى بالعمل بخبر الفاسق ، ولا فرق في الجواز بين العدل والفاسق ، وإذا جعلنا قول المخبر كالسّبب أو الشّرط في العبادة « 4 » جازت العبادة عقلا بالعمل بقول من يغلب في الظّنّ كذبه ، كما يجعل زوال الشّمس وطلوع الفجر سببا للأحكام « 5 » فإن قيل : إذا كان لا بدّ من تمييز « 6 » الحجّة من الشّبهة ، فكيف يتميّز ذلك في خبر الواحد ؟ . قلنا : بأن يجعل لأحد الخبرين « 7 » أمارة يميّز « 8 » بها من الآخر . . فصل في إثبات التّعبّد بخبر الواحد أو نفي ذلك الصّحيح أنّ العبادة ما وردت بذلك ، وإن كان العقل يجوّز

--> ( 1 ) - ج : الملك . ( 2 ) - الف : جاز . ( 3 ) - الف : يتبعه . ( 4 ) - ج : العبادات . ( 5 ) - ب : - للأحكام . ( 6 ) - ج : تميز . ( 7 ) - ب : الخبر و . ( 8 ) - ج : يتميز .